شدّد المكتب السّياسي في حزب "الكتائب اللّبنانيّة"، عقب اجتماعه الدّوري برئاسة رئيس الحزب النّائب سامي الجميل، على أنّ "زمن المراوحة في ملف السّلاح خارج الدّولة انتهى. فهذا السّلاح جرّ على لبنان الدّمار، واستجرّ الاحتلال الإسرائيلي، ومنحَه ولا يزال الذّرائع للاستمرار والتوسّع".
ورفض في بيان، "أي محاولة لإعادة إنتاج المعادلة نفسها"، مطالبًا الحكومة بأن "تضع حدًّا نهائيًّا لازدواجيّة القرار، وأن تنفّذ قراراتها من دون تأخير، وأن تسارع إلى حصر السّلاح والقرار الأمني والعسكري بيد الدّولة، وتمكين الجيش اللبناني والقوى الشّرعيّة من بسط سلطتها على كامل الأراضي اللّبنانيّة".
وأكّد المكتب السّياسي "رفضه تحميل اللّبنانيّين كلفة الأزمة، فلا يجوز للدّولة أن تمدّ يدها إلى جيوب اللّبنانيّين، فيما يضرب الاقتصاد اللبناني اقتصادٌ موازٍ خارج الدّولة، يقوم على التهريب والتهرّب الضريبي، ويستنزف موارد الخزينة ويضرب الاقتصاد الشّرعي".
واعتبر أن "الوضع الاقتصادي الحالي ليس منفصلًا عن الوضع الأمني والسّياسي، فسلاح "حزب الله" أوقع لبنان في حروب متكرّرة وعدم استقرار، أدّت إلى تعطيل الاستثمارات وتراجع السّياحة، وأغلقت أمام لبنان فرصًا اقتصاديّةً كان يحتاج إليها للخروج من أزمته".
كما حذّر من "استغلال أي تحرّك اجتماعي محق لضرب المسار السّيادي الّذي بدأته الحكومة، أو لإلهاء اللّبنانيّين عن الأسباب الحقيقيّة للأزمة"، مضيفًا: "لا دولة مع سلاح خارجها، ولا اقتصاد سليم مع اقتصاد موازٍ فوق القانون، ولا يجوز أن يدفع المواطن ثمن الأزمة مرّتَين: مرّة نتيجة الحروب، ومرّة نتيجة اقتصاد خارج الدّولة".
وأعلن المكتب السّياسي "دعمه وفد الحكومة في مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي"، داعيًا إلى "الإسراع في توقيع الاتفاق معه، وتنفيذ الإصلاحات من دون إبطاء أو تأخير".
ودعا أيضًا إلى "الإسراع في إقرار ما تبقّى من تشريعات إصلاحيّة وتطبيقها سريعًا، بما يفتح باب الدّعم العربي والدّولي أمام لبنان، فيما لم يعد مقبولًا إضاعة المزيد من الوقت على حساب الاقتصاد وحقوق المودعين ومستقبل البلاد".























































